السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي
697
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة
فإنما على رسولنا البلاغ المبين ) . فقال : أما والله ما هلك من ( كان قبلكم ، وما هلك من هلك ) ( 1 ) حتى يقوم قائمنا إلا في ترك ولايتنا وجحد ( 2 ) حقنا ، و ( أيم الله ) ( 3 ) ما خرج رسول الله صلى الله عليه وآله من الدنيا حتى ألزم رقاب هذه الأمة حقنا " والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم " ( 4 ) . " 66 " " سورة التحريم " " وما فيها من الآيات في الأئمة الهداة " منها : قوله تعالى : وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا فلما نبأت به وأظهره الله عليه عرف بعضه وأعرض عن بعض فلما نبأها به قالت من أنبأك هذا قال نبأني العليم الخبير ( 3 ) إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير ( 4 ) سبب نزول هذه الآيات : أن النبي صلى الله عليه وآله أسر إلى عائشة وحفصة حديثا وهو : أن أبا بكر وعمر يليان الامر من بعده بالقهر والغلبة ، فلما أسر إليهما ذلك عرفت كل واحدة أباها وأفشت سر رسول الله صلى الله عليه وآله . فأنزل الله على رسوله صلى الله عليه وآله يخبره بما فعلتا ويعرفهما بأنهما إن تابتا مما فعلتاه . ( فقد صغت قلوبهما ( 5 ) - أي مالت إلى الهدى وعدلت إلى الرشاد - وإن تظاهرا عليه - أي على النبي صلى الله عليه وآله أي تتقويا - فإن الله هو مولاه - أي ناصره ومؤيده - وكذلك - جبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير ) .
--> ( 1 ) كذا في الكافي ، وفي الأصل هكذا : من هلك قبلكم ولا يهلك من يهلك . ( 2 ) في الكافي : جحود . ( 3 ) ليس في الكافي . ( 4 ) الكافي : 1 / 426 ح 74 وعنه البحار : 23 / 370 ح 68 والبرهان : 4 / 340 ح 2 والآية الأخيرة من سورة البقرة : 213 . ( 5 ) في نسخة " ج " قلوبكما .